سيبويه

84

كتاب سيبويه

هذا باب الجزاء إذا كان القسم في أوله وذلك قولك والله إن أتيتني لا أفعل لا يكون إلا معتمدةً عليه اليمين ألا ترى أنك لو قلت والله إن تأتني آتك لم يجز ولو قلت والله من يأتني آته كان محالاً واليمين لا تكون لغواً كلا والألف لأن اليمين لآخر الكلام وما بينهما لا يمنع الآخر أن يكون على اليمين . وإذا قلت أإن تأتني آتك فكأنك لم تذكر الألف واليمين ليست هكذا في كلامهم ألا ترى أنك تقول زيدٌ منطلقٌ فلو أدخلت اليمين غيرت الكلام . وتقول أنا والله إن تأتني لا آتك لأن هذا الكلام مبنيٌ على أنا ألا ترى أنه حسنٌ أن تقول أنا والله إن تأتني آتك فالقسم هاهنا لغوٌ فإذا بدأت بالقسم لم يجز إلا أن يكون عليه ألا ترى أنك تقول لئن أتيتني لا أفعل ذاك لأنها لام قسمٍ ولا يحسن في الكلام لئن تأتني لا أفعل لأن الآخر لا يكون جزمٌ . وتقول والله إن أتيتني آتيك وهو معنى لا آتيك فإن أردت أن الإتيان يكون فهو غير جائز وإن نفيت الإتيان وأردت معنى لا آتيك فهو مستقيم وأما قول الفرزدق :